الشيخ الأنصاري
95
كتاب المكاسب
إلا الدهن لتحقق فائدة الاستصباح ، وهذا لا يستلزم الحصر ، ويكفي في صحة ما قلنا تطرق الاحتمال في العبارة المقتضي لعدم الحصر ( 1 ) ، انتهى . وكيف كان ، فالحكم بعموم كلمات هؤلاء لكل مائع متنجس - مثل الطين والجص المائعين ، والصبغ ، وشبه ذلك - محل تأمل . وما نسبه في المسالك من عدم فرقهم في المنع عن بيع المتنجس بين ما يصلح للانتفاع به وما لا يصلح ( 2 ) فلم يثبت صحته ، مع ما عرفت من كثير من الأصحاب من إناطة الحكم في كلامهم مدار الانتفاع ( 3 ) . ولأجل ذلك استشكل المحقق الثاني - في حاشية الإرشاد - في ما ( 4 ) ذكره العلامة بقوله : " ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبول الطهارة " ( 5 ) حيث قال : مقتضاه أنه لو لم يكن قابلا للطهارة لم يجز بيعه ، وهو مشكل ، إذ الأصباغ المتنجسة لا تقبل التطهير عند الأكثر ، والظاهر جواز بيعها ، لأن منافعها لا تتوقف على الطهارة ، اللهم إلا أن يقال : إنها تؤول إلى حالة يقبل معها التطهير ، لكن بعد جفافها ، بل ذلك هو
--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 13 . ( 2 ) تقدم في الصفحة : 90 . ( 3 ) راجع الصفحة : 92 - 93 . ( 4 ) كذا في " ش " ، وفي " ف " ومصححة " ن " : ما ذكره ، وفي سائر النسخ : وما ذكره . ( 5 ) الإرشاد 1 : 357 .